العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
( 26 ) * ( باب ) * " ( مكارم أخلاقه ، وجمل أحواله ، وتاريخه وأحوال ) " " ( أصحابه صلوات الله عليه ) " 1 - تفسير العياشي : عن مسعدة قال : مر الحسين بن علي عليهما السلام بمساكين قد بسطوا كساء لهم وألقوا عليه كسرا فقالوا : هلم يا ابن رسول الله ! فثنى وركه فأكل معهم ثم تلا " إن الله لا يحب المستكبرين " ثم قال : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم يا ابن رسول الله ، فقاموا معه حتى أتوا منزله ، فقال للجارية : أخرجي ما كنت تدخرين ( 1 ) 2 - مناقب ابن شهرآشوب : عمرو بن دينار قال : دخل الحسين عليه السلام على أسامة بن زيد وهو مريض ، وهو يقول : واغماه ، فقال له الحسين عليه السلام : واما غمك يا أخي ؟ قال : ديني وهو ستون ألف درهم فقال الحسين : هو علي قال : إني أخشى أن أموت ، فقال الحسين لن تموت حتى أقضيها عنك ، قال : فقضاها قبل موته . وكان عليه السلام يقول : شر خصال الملوك : الجبن من الأعداء ، والقسوة على الضعفاء والبخل عند الإعطاء . وفي كتاب أنس المجالس أن الفرزدق أتى الحسين عليه السلام لما أخرجه مروان من المدينة فأعطاه عليه السلام أربعمائة دينار ، فقيل له : إنه شاعر فاسق منتهر ( 2 ) فقال عليه السلام إن خير مالك ما وقيت به عرضك ، وقد أثاب رسول الله صلى الله عليه وآله كعب بن زهير ، وقال
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 257 ، والآية في النحل : 22 ولفظها " إنه لا يحب المستكبرين " . ( 2 ) يقال : انتهره : استقبله بكلام يزجره به وفى المصدر : " مشهر " فلو صح كان معناه أنه يشهر الناس بالفضائح ويهجوهم ، ويحتمل أن يكون تصحيف " متهتر " أي مولع في تمزيق أعراض الناس بالفضائح والقبائح .